الشيخ محمد تقي الآملي
11
منتهى الوصول الى غوامض كفايه الأصول
على معرفة علوم أنهاها بعضهم إلى أربعة عشر ، مذكورة في كتاب القضاء وغيره ، ولا شبهة ان تلك العلوم ليست بتمامها مقدمة للاستنباط ، بل المتوقف عليه منها مسائل معينة ، وتلك المسائل من كل علم هي التي جمعت في دفتر واحد وسمى بالأصول ، وعلى هذا لا حاجة إلى ذكر التمحلات المذكورة في ادخال بعضها في الأصول وبعضها في المبادى والاشكال في البعض الآخر كما لا يخفى . [ في اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحاب ] قوله : وهذا مما لا غبار عليه في الموضوعات الخارجية الخ كما إذا شككنا في حيوة زيد وأردنا استصحابها ، فان موضوعها هو نفس زيد القابل لان يحكم عليه بالموت تارة وبالحياة أخرى وكذلك الكلام في غالب الموضوعات الخارجية ، ( وقوله في الجملة ) إشارة إلى أن ما ذكر مبنى على الغالب ، وإلّا ففي بعض الموارد ليس الموضوع باقيا كاستصحاب كرية الماء المشكوك كريته فعلا مع اليقين بثبوتها فيه سابقا ، فما يظهر من الشيخ قدس سره من نفى الاشكال عن جريان الاستصحاب في الموضوعات الخارجية بأسرها ، ليس على ما ينبغي . ثم إنه قد يتوهم جريان الاشكال الجاري في الاحكام الكلية في المقام أيضا بدعوى عدم الفرق بين الموضوعات الخارجية وبين الاحكام الكلية ، وذلك لعدم بقاء الموضوع في الموضوعات الخارجية بالدقة العقلية إذا الموضوع عند العقل هو العلة التامة للحكم ، وكلما له دخل في تحققه من الشرائط والمعدات وعدم الموانع له دخل في موضوعية الموضوع ، فكما ان الشك في الحكم الشرعي دائما يكون ناشئا عن الشك في تحقق بعض ما اعتبر في العلة التامة ، فكذلك يكون في الموضوعات الخارجية . لكنه توهم فاسد ؛ إذا المراد من الموضوع ليس العلة التامة حتى في الأحكام الشرعية أيضا إذ من اجزائها هو العلة الفاعلية التي هو جاعل الاحكام ولا شك انه ليس معتبرا في الموضوع ، والموضوع عبارة عما يعرضه المستصحب ولو كان علته الفاعلية أو الغائية مباينا معه .